السيرة الذاتية

Image About
من نحن

د. صـالح العجيري

يرتبط اسم عالم الفلك الدكتور صالح محمد العجيري ارتباطًا وثيقًا بمجال علم الفلك في العالم العربي. ويعتبر العجيري مؤسس هذا العلم في الكويت. ويعتبر تقويمه الذي أطلق عام 1938 المرجع الأساسي لدولة الكويت ومنطقة الخليج لما تحتويه من خبرات علمية. جعلت هذه التجارب منه شخصية بارزة في هذا المجال.

حظي تقويم العجيري بدعم سخي وتقدير عالٍ من دولة الكويت ، حيث يعتبر التقويم الرسمي والمعتمد في الدولة لجميع الأمور المتعلقة بحساب المواعيد ، والأشهر القمرية ، والظواهر الفلكية ، ولا سيما بمباركة المختصين. في هذا الصدد في العالمين العربي والإسلامي.

إيمانًا منا بهذه الرحلة العلمية وسعينا إلى التطور ، نبدأ اليوم في العمل المؤسسي العلمي لهذا التقويم المرموق

يعتبر الدكتور صالح محمد العجيري من الرعيل الأول لدولة الكويت ويعد بحق أحد رجال العلم والفكر في تاريخها والذي لهم دور وباع طويل في إثر نهضتها العلمية والفكرية, وممن شاركوا في تأسيسها بل يعتبر أحد رجالات الخليج البارزين والذين ساهموا بجهد كبير في نشأة ونهضة دول الخليج العربية.

    لقد أثرى المكتبة العلمية الخليجية والعربية بالعديد من المؤلفات العلمية الفريدة في علوم الفلك وقدم عدداً من الاستشارات العلمية والمحاضرات العلمية في مجال علوم الفلك والأرصاد الجوية وفي بيان الحقائق والمفاهيم العلمية الصحيحة ودحر الخرافات في المجتمع وحرص على تقنية علم الفلك من أدران علم التنجيم, كما قدم العديد من الاقتراحات والحلول العلمية لكثير من القضايا الفلكية والتي اختلف فيها الكثير من العلماء العرب والمسلمين.

    لقد كان كياناً متميزاً للعالم العربي في المحافل الدولية يشار إليه بالبنان لتميزه وتفوقه وللآراء السديدة والأبحاث العلمية المتطورة من خلال مشاركاته الفعالة في المؤتمرات الدولية في مجال علوم الفلك.
    لقد ساهم بصورة كبيرة ومباشرة في وجود مرصد فلكي في دولة الكويت بلده ليكون مقراً دائماً للمهتمين بعلم الفلك من المتخصصين والهواة والباحثين, كما تم عن طريقه الكثير من الإنجازات العلمية مثل: مشاركة دول العالم المتقدم في رصد مذنب هالي وكان أول مرصد في المنطقة رصد مذنب" هالي " مساء يوم 25/10/1985, وكان بحق إنجازاً وسبقاً علمياً. ورصد الكواكب السيارة وتصويرها ورصد أقمار كواكب المجموعة الشمسية بالإضافة إلى إنشاء قبة فلكية للنجوم والتي ساهمت بشكل فعال ومباشر في نشر علوم الفلك في المجتمع بكل طبقاته ولم تقتصر جهوده العلمية لنشر علوم الفلك بين المتخصصين والهواة والباحثين فقط بل امتدت إلى المواطنين من عامة الناس ومدرسي ومدرسات وزارة التربية والطلاب والطالبات, ورغم عدم قدرته على مزاولة نشاط المكتب فإنه يفتح منزله صباحاً ومساءً لاستقبال طلاب وطالبات المدارس ممن يرغبون في لقائه, كما يقوم يومياً بإلقاء محاضرات في مدارس التربية ويلتقي كل طالب علم في منزله.

بالإضافة إلى متابعة للأحداث السنوية والشهرية واليومية وظهور الهلال بداية كل شهر عربي ونشر توقعاته لكل من الظواهر الفلكية مثل كسوف الشمس وخسوف القمر والظواهر المناخية: كسقوط الأمطار وظهور الغبار والتغيرات . الفصلية لدرجة الحرارة وحالة المد والجزر والرطوبة بالإضافة إلى تحديد مواقيت الصلاة وتحديد اتجاه القبلة كما يقدم برامج علمية وثقافية واجتماعية في وسائل الإعلام المختلفة كالتلفزيون والإذاعة والصحف

 

أولاً: كتب ومؤلفا العجيري

1-    تقويم القرون لمقابلة التواريخ الهجرية والميلادية.
2-    كيف تحسب حوادث الكسوف والخسوف.
3-    خريطة ألمع نجوم السماء.
4-    الأهتداء بالنجــوم.
5-    مذنب هالــي .
6-    دروس فلكية للمبتدئين.
7-    المواقيت والقبلة – قواعد وأمثلة.
8-    التقويم الهجري وكيف حسب.
9-    علــم الميقــات .
10-    التقاويم قديماً وحديثاً.
11-    جدولة الوقت .
12-    دورة الهلال .
13-    تاريخ الكويت يوم بيوم .


ثانياً : الأبحاث الفلكيـــة :-

•     ( التحقيق العلمي لموعد طلوع الفجر الصادق ) .
•     ( استخدام الحسابات الفلكية في اثبات الرؤية الشرعية للهلال).
•    ( الجدولة الشاملة للمواقيت في شتى بقاع الأرض ).
•     ( المناخ والمواسم الزراعية في الكويت ) .
•     ( الخطــوط والدوائــر ) .
•    ( أهمية ميل الشمس ) .
•     ( مداخلات الزمـن ) .
•    ( وسائل تعيين الجهات ) .
•     ( تحويل التواريخ المختلفة ) .
•     (مذنب هالي ...حدث كوني وإنعكاس إنسيابي ) .
•     ( رصد الكواكب والنجـوم ) .

 

ثالثاً : الكتب التي أشرف عليها وراجعها :-

1-    كتاب (دليل الطوالع والنجوم) للأستاذ/عبدالله بن عبد الرحمن المسند سنة 1410 هـ.
2-    كتاب (الهيئة الفلكية) للأستاذ/أحمد علي شاور الفلكي سنة 1989م .
3-    كتاب (مرصد العجيري كان فكرة وأصبح حقيقة) للأستاذ/محمد سالم حجازي سنة 1986 م.
4-    كتاب (ثوب الأرض الأوزوني يتمزق)للأستاذ/محمد سالم حجازي .
5-    كتاب (المحيرات الفلكية) للدكتور/ عبدالرحيم بدر الأردن – طبع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الكويت1984 م.
6-    كتاب (مواقع النجوم) للأستاذ/أحمد علي شاور الفلكي 1995 م- مصر .
7-    كتاب (أفاق علم الفلك) للأستاذ الدكتور/محمد أحمد سليمان - مصر.
8-    كتاب (في رحاب الكون) للأستاذ /محمد فيض الله الحامدي - سوريا .
9-    كتاب (دراسة كوكب المريــخ) للأستاذ الدكتور محمد أحمد سليمان - مصر.
10-    كتاب ( بدائل ثلاث نظريات حول القمر) للأستاذ/ محمد سالم بن دودو - موريتانيا .
11-    كتاب (عدد السنين والحساب) للأستاذ /محمد سالم بن دودو - موريتانيا.
12-    كتاب ( عجائب المريخ ) الدكتور/ محمد أحمد سليمان – مصر.

 

رابعاً : الإصــدارات السنوية:-

1-  النتيجة الهجرية.
2- مفكرة الجيــب.
3-  أجـندة المكتب .
4- مذكرة الطاولـة.
5-  تقويم الحائط .
 

خامساً : كيف عرف علم الفلك:-

  دخل علم الفلك من عدة أبواب أهمها أنه كان في صغره يخاف الظواهر الطبيعية كهبوب الريح والظلام والمطر وقصف الرعد ووميض البرق فدخل إلى علم الفلك من باب (اعرف عدوك) كما أن والده رحمه الله أرسله في صغره إلى البادية ليتعلم الفروسية والرماية والحياة الخشنة وكان ضيف قبيلة الرشايدة فبهرته سماء الصحراء بجلالها وجمالها وروعتها شمس مضيئة قمر منير ونجوم لألاءة فعشق علم الفلك من ذلك أيضاً.  إلى أن لديه حس هندسي في طفولته فكان متفوقاً في الرياضيات مما ساعد على ولوجه إلى هذا الفرع من العلوم بجدارة.

 

سادساً : تعريفه لعلم الفلك:-

     علم الفلك لصيق بحياة الانسان ونحن نلحظه ونشاهده ونلمسه في شتى مناحي الحياة ولعل دوري في بلدي الكويت كان في مجال علم الفلك فقد ألفت الكثير من الكتب الفلكية ولممارستي الطويلة في هذا العلم فقد قدمت أراء كثيرة تتعلق بالأهلة وكلفت في أحدى المؤتمرات بحساب تقويم اسلامي موحد ولي أبحاث تتعلق بالشفق وبتناقص الميل الكلي للشمس وأراء لها صلة بالسيرة والوقائع الاسلامية كما أقدم في المناسبات الأمور اللازمة بالتغيرات الفصولية والحوادث السماوية والتحذيرات عن العوامل الجوية والمد والجزر وظهور الهلال والكسوفات والخسوفات ومواقيت الصلاة . كما خدمت مجتمعي في أعقاب الحرب العالمية الثانية بالهند واستنبطت مثلثاً للبنائين قائم الزاوية من نظرية (فيثاغورس) ولي أبحاث مستمرة تنشر تباعاً في سائر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة. وعلم الفلك من العلوم العريقة التي عني بها البشر منذ أقدم العصور ولعله العلم الذي نرى ونلمس أنه اللصيق بحياتنا المعاشية والمعادية فالصينيون والكلدنيون وقدماء المصريين كانت لهم قدم راسخة في هذا العلم.
كما أن لليونانيين نصيب متقدم في علم الفلك أخذ عنهم العرب والمسلمون أصول هذا العلم بالترجمة زمن الدولة العباسية والمسلمون لم يقفوا عند حد الترجمة بل نقوا هذا العلم من أدران علم التنجيم وأضافوا إليه قواعد مبتكرة جديدة  أخذها الغربيون فيما بعد من المسلمين ولقد اندرس هذا العلم لدينا بإضمحلال دولة الاسلام ثم فطنوا في العصور المتأخرة إلى هذا التقصير وبدأوا في استقطابه. وحظ الكويت كحظ هؤلاء لكن لا كما ينبغي لهذا العلم من اهتمام يستحقه ومع ذلك نحن نلمس ونرى ونشاهد  بعض النشاطات المبشرة بالخير في الجامعة وفي مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وفي النادي العلمي والنية متجهة إلى إحياء هذا التراث العظيم وبعث ما له من مجـد لدى المسلمين وإحياء ما درس منه وبالتوفيق .

 

سابعاً : أساتذته ومصدر معلوماته:-

خلال عمره الفلكي الذي جاوز الخامسة و السبعين (75) عاماً اتصل بعرب البادية وربابنة السفن ثم الهيئات العلمية في البلدان العربية وفي أوروبا وأمريكا طوال كل تلك المدة حتى أصبحت لديه حصيلة يعتز بها في علم الفلك ولعله أصبح الأن مجده وممن يفخر بأنهم أثروا معلوماته :
1-    النوخذا المرحوم أحمد الخشتي الحائز على شهادة الأدميرالية البريطانية سنة 1938 .
2-    المرحوم عبد الرحمن الحجي فلقد دربه على ممارسة آلة الربع المجيب.
3-    المرحوم الدكتور عبد الحميد سماحة مباشر مرصد حلوان .
4-    المرحوم الأستاذ عبد الفتاح وحيد أحمد الفلكي في القاهرة وهو أحد تلامذة أستاذه المرحوم عبد الحميد مرسي غيث الفلكي.
5-    المرحوم محمد جاب الله السيد رئيس الاتحاد الفلكي .
6-    مرصد غرينتش
7-    مرصد البحرية الأمريكية.
8-    مرصد حلوان وبمؤازرة الأستاذ الدكتور محمد أحمد سليمان (رئيس أبحاث الشمس) بمرصد القطامية وغيرهم كثيرون.

ثامناً: الصعاب التي مر بها يقول الدكتور صالح العجيري في ذلك:-

أ- ركبت الصعاب في دراستي لعلم الفلك حيث لم تكن وسائل التعليم متاحة في زمني بالقدر الكافي لاسيما علم الفلك الذي كان يبدو في العقود الماضية وكأنه أمر غريب لكنني بدافع رغبتي الملحة وعشقي لهذا العلم تغلبت على الكثير من الصعاب وتخطيت الكثير من الحواجز وكنت أبحث عن المعلومة مهما كلفني الأمر ومع أن وسائل السفر 
كانت صعبة في العقود الماضية إلا أنني طوعتها بالجد والاجتهاد وبالجهد والصبر وتحمل المعاناة والمشقة ولي في ذلك شواهد كثيرة منها ما هو مثير لا يتسع المقام لذكرها لأنها قصة حياتي وكفاحي على مدى عقود كثيرة من الزمان

ب- مما يشد انتباهي ووهبت له جل وقتي وتفكيري هو مسألة توحيد الشهور القمرية واعتماد الضوابط التي من شأنها الاتفاق على صوم واحد وفطر واحد وكذلك بقية المواسم الدينية الإسلامية الأخرى. ولقد عنيت بهذا الأمر وبذلت فيه قصارى جهدي فأمل أن نصل إلى ما فيه صالح الأمة . ومن الأمور التي مارستها طويلاً هي تناقص الميل الكلي للشمس على مدى آلاف السنين الماضية والتي بموجبها ذكرت مرة في إحدى مقالاتي في الجرائد أننا في الكويت سنصبح في ربيع دائم بعد 183 ألف سنة لا صيف ولا شتاء ولا تغيير في الساعة الشمس تشرق الساعة 6 صباحاً وتغرب كذلك مساءً والظهر الساعة 12 تماماً والعصر الساعة 4 تماماً طوال أيام السنة كما أن ما حرصت عليه هو تهيئة النشء لتقبل دراسة علم الفلك لما يستحقه هذا العلم من اهتمام هو جدير به دائماً .


تاسعاً : مآثر المرحوم الشيخ جابر الأحمد الصباح :-

للمرحوم الشيخ جابر الأحمد الصباح مآثر كثيرة منها ما لا يعرفه أحد غيري ذلك أنه كان زميلي في المدرسة المباركية في نفس الصف أما مساعدته لي فقد أهداني تلسكوباً يحمل باليد داخل شنطة مخصوصة . كذلك فإنه أهداني ساعة فريدة ثمينة يظهر فيها صورة القمر كما هو في السماء وعندما ألفت كتابي كيف تحسب حوادث الكسوف والخسوف وكان المفروض أن تهبني مؤسسة الكويت للتقدم العلمي  5000 دينار قدموا لي  000 10 دينار فعجبت لذلك فأجابوني أنه أمر صاحب السمو أمير البلاد كما أنني أجريت عملية جراحية في لندن على نفقته رحمه الله ولما حصل لي الحادث سنة 2003 علمت بأن الشيخ نواف هو أول من وقف عند رأسي ولما شكرته فيما بعد علمت بأن الشيخ جابر أمره بذلك . أما والده الشيخ أحمد الجابر رحمه الله فهو أول من أمر بإرسال أول تقويم لي للطبع في مصر سنة 1938 .